ياقوت الحموي
145
معجم البلدان
الجوهري وخالد الفارابي بأن قالا المصيصة ، بتخفيف الصادين ، والأول أصح ، طولها ثمان وستون درجة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة : وهي في الإقليم الخامس ، وقال غيره : في الرابع ، طالعها خمس وعشرون درجة من العقرب ، لها قلب العقرب وجفاء الحية والمرزمة ، ولها شركة في كوكب الجوزاء تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، وقال أبو عون في زيجه : طولها تسع وخمسون درجة ، وعرضها ست وثلاثون درجة ، قال : في الإقليم الرابع ، وهي مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس ، وهي الآن بيد ابن ليون وولده بعده منذ أعوام كثيرة ، وكانت من مشهور ثغور الاسلام قد رابط بها الصالحون قديما ، وبها بساتين كثيرة يسقيها جيحان ، وكانت ذات سور وخمسة أبواب ، وهي مسماة فيما زعم أهل السير باسم الذي عمرها وهو مصيصة بن الروم بن اليمن بن سام بن نوح ، عليه السلام ، قال المهلبي : ومن خصائص الثغر أنه كانت تعمل ببلد المصيصة الفراء تحمل إلى الآفاق وربما بلغ الفرو منها ثلاثين دينارا ، والمصيصة أيضا : قرية من قرى دمشق قرب بيت لهيا ، قال أبو القاسم : يزيد بن أبي مريم الثقفي المصيصي من أهل مصيصة دمشق ولاه هشام بن عبد الملك عاربة الشحر ولم تكن ولايته محمودة فعزله ، وينسب إلى المصيصة كثير في كتاب النسب للسمعاني منهم : أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي العلاء السلمي المصيصي الفقيه الشافعي ، سمع أبا محمد ابن أبي نصر بدمشق غير كثير ، وسمع ببغداد أبا الحسن بن الحماني وأبا القاسم بن بشران والقاضي أبا الطيب الطبري وعليه تفقه ، وسمع منه الخطيب وأبو الفتح المقدسي وغيرهما كثير ، وولد في رجب سنة 400 ، ومات بدمشق سنة 487 ، وكان فقيها مرضيا من أصحاب القاضي أبي الطيب ، وكان مسندا في الحديث ، وكان مولده بمصر ، وفي خبر أبي العميطر الخارج بدمشق بإسناد عن عمرو بن عمار أنه لما أخذ أصحاب أبي العميطر المصيصة قرية على باب دمشق دخل عليه بعض أصحابه فقال : يا أمير المؤمنين قد أخذنا المصيصة ، فخر أبو العميطر ساجدا وهو يقول : الحمد لله الذي ملكنا الثغر ، وتوهم بأنهم قد أخذوا المصيصة التي عند طرسوس . مصيل : من قرى مصر كانوا ممن أعانوا على عمرو بن العاص فسباهم وحملهم إلى المدينة فردهم عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، على شرط القبط . باب الميم والضاد وما يليهما المضارج : جمع مضرج وهو الأحمر : مواضع معروفة . المضاجع : جمع مضجع ، ويروي بالضم فيكون اسم فاعل منه : اسم موضع أيضا ذكر في المضجع ، قال أبو زياد الكلابي : خير بلاد أبي بكر وأكبرها المضاجع ، وواحدها المضجع ، وقال رجل من بني الحارث بن كعب وهو ينطق بامرأة من بني كلاب : أريتك أن أم الضياء نحا بها * نواك وحق البين ما أنت صانع كلابية حلت بنعمان حلة * ضرية أدنى ذكرها فالمضاجع المضاعة : بالكسر : هو ماء . المضجع : بالفتح ثم السكون ، والجيم مفتوحة ، قال أبو زياد الكلابي في نوادره : خير بلاد أبي بكر